منتديات شبكة نفوسة - ليبيا

الان وبمناسبه عيد ال... [ الكاتب : Giga4Web.CoM - آخر الردود : Giga4Web.CoM - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »     السستاني واكله حق ال... [ الكاتب : ابن العراق المحروم - آخر الردود : ابن العراق المحروم - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 23 ]       »     القنوات الفضائية تتص... [ الكاتب : ابن العراق المحروم - آخر الردود : ابن العراق المحروم - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 3 ]       »     نريد ردا علميا على ه... [ الكاتب : سهم الحق - آخر الردود : سهم الحق - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 25 ]       »     نريد ردا من أهل العل... [ الكاتب : سهم الحق - آخر الردود : سهم الحق - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 22 ]       »     تحميل برنامج SMS Cut... [ الكاتب : لاناوتالة - آخر الردود : لاناوتالة - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 23 ]       »     كيف تتخلص من حجب الي... [ الكاتب : الفجر القادم - آخر الردود : الفجر القادم - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 7 ]       »     آيات قرآنية وأدوية ط... [ الكاتب : الفجر القادم - آخر الردود : الفجر القادم - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 7 ]       »     توحيد الاسماء والصفا... [ الكاتب : ابو حرقوص - آخر الردود : الملكة النفوسية - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 47 ]       »     بعض الأحاديث المسيئة... [ الكاتب : فتى الإسلام - آخر الردود : الملكة النفوسية - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 21 ]       »    


العودة   منتديات شبكة نفوسة - ليبيا > :: نفوسة ليبيا :: المنتديات الأدبية :: نفوسة ليبيا :: > منتدى التراث والتأريخ والحضارة

منتدى التراث والتأريخ والحضارة منتدى مختص بالتراث والتاريخ والحضارة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2010, 02:36 AM   #1
muha
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: طرابلس
المشاركات: 2
معدل تقييم المستوى: 0 muha is an unknown quantity at this point
افتراضي إلى الباحثين والمهتمين بالتاريخ - مع خالص الشكر والامتنان

مرحبا
أتمنى لكم جميعاً التوفيق

أنا أبحث في تاريخ ليبيا القديم، وأحتاج إلى معلومات حول هذه المحاور تحديداً:
1_ علاقة قبيلة مزاتة ببلدة ودان. تاريخ هذه القبيلة في ودان وهل توجد آثار أو شواهد أو حتى مرويات تدل على تواجدها فيها؟
2_ علاقة الإله غرزيل (أو جرزيل، أو جرزل- Gurzil) بقبيلة مزاته. حيث تقول بعض المصادر التاريخية أن أهل مزاتة الذين هبطوا من جبل نفوسة وسكنوا في ودان هم الذين أقاموه في ما يعرف اليوم بوادي جرزل، وسميت باسمه مدينة قرزة الموجودة اليوم. كما أن قصر "بن ميمون" سمي كذلك انطلاقاً من الاعتقاد أن جرزل هو ابن "آمون" الإله المصري son of Amon.
3_ العلاقة الثقافية بين قرطاج وليبيا في عهد حنا بعل. خاصة علاقة كهنة قرطاج بالإله (جرزيل) والإلهة (آفري).

أرجو ممن لديه معلومات أو مصادر تفيدني في البحث أن يتكرّم بتقديمها لي، وله كل الشكر والامتنان.

دمتم بخير
muha غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

رسالة لكل زوار منتديات منتديات شبكة نفوسة - ليبيا

عزيزي الزائر أتمنى أنك استفدت من الموضوع ولكن من أجل منتديات   شبكة نفوسة ليبيا   نرجو ذكر المصدرعند نقلك لموضوع ويمكنك التسجيل معنا والمشاركة معنا والنقاش في كافه المواضيع الجاده إذا رغبت في ذالك فأنا لا أدعوك للتسجيل بل أدعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا .

قديم 02-07-2010, 10:37 PM   #2
الجادوي
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
العمر: 31
المشاركات: 67
معدل تقييم المستوى: 12 الجادوي is on a distinguished road
افتراضي رد: إلى الباحثين والمهتمين بالتاريخ - مع خالص الشكر والامتنان

السلام عليكم ..
ازول ..

الحقيقه تطلب في معلومات عن مواضيع صعبه مع الحالة التي نعيشها اليوم من تهميش التاريخ الليبي وبالاخص ما يخص ئمازيغن ..
لكن الادريسي تحدث عن الاله جرزيل و قد ذكر الاستاذ الليبي في موضوع له عن قرزه في هذا العنوان ..
اذا العنوان لم يفتح لك فعليك ان تستعمل بروكسي ..
http://www.jeel-libya.net/show_artic...ion=2&id=15367
و كتاب دراسات ليبية .. يمكن الرجوع له .

اما غير هذا فالموضوع يحتاج ان تسئل اهل الاختصاص وقد استشير لك احدهم ان شاء الله .
الجادوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-07-2010, 11:31 PM   #3
أركيران
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: جبال الاوراس
المشاركات: 83
معدل تقييم المستوى: 12 أركيران is on a distinguished road
افتراضي رد: إلى الباحثين والمهتمين بالتاريخ - مع خالص الشكر والامتنان

يوجد فرق بين امون سيوه وامون طيبه المصري فا امون طيبه عبده المصريين وعندما جاء ملك الفرس قمبيز الي طيبه لم يهدم معبد امون طيبه وفي نفس الوقت ارسل حمله ضد امون سيوة التي تنبا له الكهنه بفناءها بعد سبعة ايام في الرمال
وفي اليوم السابع حسب رواية هيرودوتس غرقت الحمله في الرمال حيث اتمت اعلان هزيمه ملك الفرس امام امون سيوه
وقد اثبت العلم حديثا صدق المعلومه التاريخيه لهيردوتس حيث عثرت بعثه ايطاليه في اواخر 2009 علي بقايا جنود الفرس في الصحراء الغربيه
ونتيجة للصراع القائم بين الفرس والاغريق فقدس لك الاسكندر مسلكا مخالفا لي مسلك ملك الفرس فقد زار معبد امون سيوه حيث اعلنه الكهنه ابن امون والبسوه التاج الدي اشتهر به في العملات التني تحمل صورته
اما بخصوص جورزيل فهو ابن امون انجبته بقره حسب المثيولوجيا الليبيه القديمه وهو يتخد شكل عجل وقد كانت لواته من عبدته حيث كانو يطلقون ثورا قبل معاركهم دليلا علي ان جورزيل معهم يدكر البكري ان قبيله هواره تقدس صخره اسمها كورزا واما بخصوص صله يفرن بي قرزه عفهي تستند الي روايه فليدن وهجرته من يفرن مشكلا قبيله اليفارنه ومما يعيب الروايه انها لاتحدد زمنا معينا ولو تقريبي لاحداث هده الهجره الغامضه التي تحمل في ثنايها صله بين سكان ورفله ويفرن وان كان يشمل قسما منهم فقط
واشتهر كركسان كاهن لواته الاكبر الدي تنبا علس لسان كورزيل بانه سيدخل قرطاج منتصرا ومات وهو يحمل رمز كورزيل خلال المعركه التي دارت بينه وبين البيزنطيين
ولم يعبد المصريين جورزيل
واما بخصوص مملكة ودان ىفهي موجوده وقد قاد عقبه بن نافع حمله ضد ملوكها سنة22للهجره ودخلت في نفود الدوله الاسلاميه ثم استقلت عن المسلمين عام33الي ان عاد اليها غقبه مرة اخري عام44 وقطع ادن حاكمها وفرض عليهم الجزيه
ومما يجدر دكره ان مزاته كلمه امازيغيه من امزات أي الاول ايمزاتن الاولين سزات من الامام لهجة زواره
ويوجد لها لاجدر اخر اشتقاقي من اللغه الليبيه القديمه وهو امزوتي طفل من موزي الطفل والمزين اطفال القبائيليه طمزي الطفوله مرحله الطفوله وكلها تعطي معني البدايه سواء في المكان او لعمر الانسان
وقد تحدث الباحثه الايطايه انا بيسي عن وجود معبد لي امون في منطقة زواره التي ححدتها المصادر الرومانيه با 11ميلا رومانيا غرب صبراته في الاطلس الروماني للمواقع والتقويم الروماني مغنيزيوم والميل الروماني يساوي1400 متر
وللحديث بقيه

أركيران غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2010, 10:47 PM   #4
الجادوي
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
العمر: 31
المشاركات: 67
معدل تقييم المستوى: 12 الجادوي is on a distinguished road
افتراضي رد: إلى الباحثين والمهتمين بالتاريخ - مع خالص الشكر والامتنان

السلام عليكم ...
ازول ...

الكاتب الليبي سالم محمد
المصدر :-
http://www.libya-watanona.com/adab/s...d/sm25089a.htm

الموضوع فيه صور تفيد اي باحث ولو انها بسيطه ولكن تكمل الموضوع وتثريه .. للاستفاده يرجى العوده للرابط السابق

التأريخ لآلهة منسيّة (1)

سالم محمد

إنه الاله "قـُـرْزِلْ" العظيم رب اللواتيين الاكبر، وهو اله جبار يسكن الظلمة، يظهر في هيئة ثور نطاح، يحمل قرص الشمس فوق رأسه ويحيطه بعناية قرنيه الكبيرتين، وهو وآخر آلهة لواته المقدسة الذي انقذهم من عسف الرومان ومن اضطهاد الكنيسة الكاثوليكية ونصرهم في حروبهم ضد الوندال وهو بالنسبة لليبيين القدماء حامي حمى البيوت الذي تقدم له القرابين، وهو من يقبض الارواح ليجرها خلفه الى الظلمة المكثفة في العالم السري وهو رب الغيب ورب المعرفة والرب الاب العظيم... الاله "قـُـرْزِلْ" اللواتي - الليبي.

آخر الهة لواته ـ بدن ميثولوجي

فوق قمة أعلى جبل في الكون، يقع على حافة اطيان الضوء الاولى التي خلقتها وملكتها الربة الكبرى طانيت بنت أوزيريس بنت عشتار بنت القمر، وزوجة الرب بعل حمون بن ئيل بن آمون رع بن الشمس. ، ولد الاله الطفل في الظلمة داخل كهف لم تطأه أقدام انس أو جن من قبل. من المؤسف ان تكون أمه بقرة وأبوه سيد الالهة كلها.

سيرة حياة الاله اللواتي "قـُـرْزِلْ"

بعد انقضاء يوم واحد على ولادته، خرج قُـرْزِلْ من ظلمة الكهف الحالكة عاريا الى انوار الحياة الراقصة ونزل مثل المارد الشقي باتجاه السهول المجاورة للكهف فرأى قطيع كبير من الأبقار يرعى فوق اطيان بخصوبة سهول الجنة منتشر على امتداد اطراف البصر، فاقترب من القطيع للاستطلاع والتنصت، ثم زحف على بطنه النحاسية واسترق السمع الى حديث قائم بين خدم ورعاة يقيمون على القطيع، وبسمعه الثاقب توصل الى أن قطيع الابقار من أملاك الإله بعل حمون وأن تلك الأطيان كلها من املاك الألهة الخلاقة "طانيت"، أم الكون كله. لقد امر بعل حمون باطلاقها ترعى تحت رعاية وعهدة خدم وعبيد له لتسرح في مراعي زوجته طانيت الخصبة، طبعا بعد ان حاز على الإذن منها... وهذه الاطيان على اية حال قريبة من الكهف الذي ولد فيه الاله اللواتي - الليبي البائس نتيجة خطيئة الهية.

قرر "قـُـرْزِلْ" آنذاك سرقة القطيع، لا لسبب الا لقياس نبض الآلهة والسخرية منها، فقام مثل مغزل بإستغفال الرعاة والعبيد وحياكة مشهد في السماء أذهلهم وخطف عيونهم وعقولهم، وبهذا تمكن من السطو علي القطيع كله دون مشقة تذكر... وحتى لا يقتفي أحد أثره، إعتمد قُـرْزِلْ على حيله شيطانية وذلك بتركيب مكانس من "الشيح" على حوافر ابقار وثيران القطيع المسروق وأرغم قطيع الابقار والثيران على المشي والدخول الى الكهف وهي تسير الى الخلف تتقدمها مؤخراتها لازالة الأثر.

بعد القبض عليه، الإلهه تحضر "قـُـرْزِلْ" للعدالة

" أحلف اغلظ الايمان، وبرأس والدي الاله بعل حمون الأقدس بانه لا ذنب لي فيما حدث... لم أسرق قطعانك ولم أرى أي من سارقي قطعانك ولم تمس جلدة ارجلي اطيان امي الالهة طانيت. على كل حال أبي الاله الاعلى بعل حمون، ياحامي الحياة على الارض، ما هي الأبقار؟ لقد سمعت بها أول مرة هذه اللحظة فقط..." قال قُـرْزِلْ.

وبينما كان قُـرْزِلْ يحلف يمينه الحانث امام الآلهة، كان ايضا يتلصص محاولا خطف النظر عبر جفونه اللامعة التي تخفي عيونه البقرية، ملتفتا بسرعة هنا وهناك، وأحيانا يصفر لفترات قصيرة وهو يحرك رأسه كمن يستمع الى كذبة. وفي حيلة أخيرة منه لتبرئة نفسه امام الملك الاله بعل حمون وشريكة عهده الإلهي الربة طانيت والكثير من المستشارين والكهنة والملائكة ومن القضاة الواقفين في الصالون الفوقاني داخل البهو الملكي، نط قُـرْزِلْ فجأة كنطة الرضيع الصغير الملقي على ضهره محاولا ايهام الملك بعل حمون والملكة طانيت وكل الحاضرين بصدقه وطفوليته وعفويته وبراءته الملائكية، ثم انقلب واحتج بصوت قوي شبه مبحوح على هشاشة الاتهامات الموجهة اليه كرجل والتي هي في نظره مجرد إفتراءات حمقاء فبركها نفر من الخدم الوضيع والرعاة الاجلاف ، وان لا قيمة لشهادة عبد وقح.

الاله "قـُـرْزِلْ" زاد على ما وصوه

- على اية حال... ماهي الأبقار؟... كانت ما تكون هذه الأبقار، الا أنني لم ارى بقرة واحدة في حياتي من قبل... ولا ثور ايضا". قالها وهو يتحسس قرنيه وذلك القرص البرتقالي الللامع فوق رأسه موجها كلامه الى أحد أعوان الاله بعل حمون.

خيم الصمت على الحضور، ولم يتحرك احد لينقذه من مأزقه امام بعل حمون وطانيت، فأنتهز قُـرْزِلْ الفرصة وواصل بعناد مثير للاعجاب التلميح الى براءته من تهمة سرقة قطيع الابقار، إتجه صوب الكنبة التي كان بعل حمون جالسا عليها كالبرق والتقط بخفة نشال قيثارة عتيقة كانت ملقاة باهمال علي أحد كراسي البهو الملكي...إحتضنها مداعبا بدنها اللماع المصنوع من اخشاب جوز "قورينه" الذي يتجاوز ثقله ذهبا لندرته ولاوتارها المنسوجة من امعاء سبعة من طيور الهدهد جلبت من ثنتيوس وجرمة وغريان ودارنس وفلانييم وقرزه وتوخيره.

هاجت القيثارة البطرب من مذاعبة الإله "قـُـرْزِلْ" لاوتارها وبدأت تبعث اصواتا شجية عذبة أطربت الملك بعل حمون أيما طرب... فأنتشى وشاش بينما كانت الالهة طانيت تنصت بإهتمام بالغ وتمرس الى حلاوة الصوت وجودة وبراعة العزف على اوتار البطرب الرنان... لقد أدهشت انامل قُـرْزِلْ السحرية جميع الحاضرين وبدت على وجهي الآله الملك والملكة الالهة مظاهر الابتهاج والاعجاب الشديدين...

الاصل الذكوري للآلهة الليبية

مفاجأتهم الوحيدة له هي معرفتهما كل المعرفة وبيقين أن الاله "قـُـرْزِلْ" سارق، ويعرفون مسبقا مدى كذبه المفضوح. ولنيل المزيد من من رضاهما واستحسانهما للموسيقى الجميلة ولحركاته البهلوانية ومكره الحاوي، مد قُـرْزِلْ القيثارة برفق الى الالهة طانيت موحيا ومشجعا لها بالعزف علي القيثارة القديمة، وبحسن نية وبطيبة قلب أخذ بعل حمون القيثارة الممدودة اليها برفق من قُـرْزِلْ ووضعها على الكنبة وفتح خزنته الالهية واخرج ببطء منها هدية رفيعة وهبها لقُـرْزِلْ على حسن الاداء البارع الجم... كما قدمت الالهة طانيت له قضيب سحري من الماس الجليدي الازرق يستطيع ان يغير به الاشياء على شهيته ورغبته.... بالاضافة الى هذه الهدية الثمينة، اغذق بعل حمون على قُـرْزِلْ ملكة التنبؤ بالغيب التعرف على الاسرار الاولى وأن يحظى بعتاية لواته ويحمي قبائلها من نفوسة وهوارة غربا حتي بطونها الليبية في طبرق وسيوه.
التأريخ لآلهة منسيّة (2)

سالم محمد

قرزه و قرزل



شكل ـ 1ـ نقش للرب اللواتي "قرزل" وجد في كهف بوادي مرسيط قرب مزده بالحمادة الحمراء، الدائرة التي فوق رأس الاله هي الشمس مصدر الحياة.
ـ سالم محمد 2009


الخرافة الليبية تقول بأن الله سخط "قرزه"... ونحن الاطفال نتدافع ونرفس بعضنا بعض محاولين حتى الطيران في الهواء لنتجمع كبرادة الحديد على قطبي جدتنا المغناطيس... تتكور في فصل الشتاء على عادتها داخل دارها الرطبة في "حوش الحفر"، اما اثناء الليالي الباردة المظلمة، فنجدها تتدفأ بكانون فحم وينير جلستها قبس من فتيل اوقده زيت زيتون "بوحلاسه"، نمضغ لها قضوم "التيفران" باسناننا اللبنية الصفراء ونقدمه لها وهي تبتسم بحنان ملائكي...ترانا كلنا في تنافس شديد وتراص وتدافع طفولي للحصول على اقرب مكان بجانبها والاتكاء عليها أولمس شعرها المصبوغ بلون الحناء دائما، او شد انفها وحلقها حتى نكاد ان نقطع انفاس جدتنا "قمره"... نحاول دائما الركض وراء ملامح وجهها الذي طبعت عليه ببراعتها الدرامية احداث القصة/الخرافة التي تلقيها على مسامعنا، نركز كل لهف حواسنا المتشوقة على رقص عينيها القهوائيتين الغائرتين ونبض شفتيها وحركة فمها وخطوط ونقاط وشماتها وهي تتوهج كالملائكة العجوزة تحت ضوء الفنار ونحن في صمت مطبق، نتابع حركات عينيها...

كرقص نجوم التبانة في الفجر البارد، نتلذذ بسماع صوتها الكرستالي الحنون الذي كان من الصفاء ان يرن كاجراس متناغمة وهي تخرف لنا خرافتها المحببة عن خراب قرزه، وتصف لنا العقاب الذي لاقاه سكان قرزه البؤساء المغفلين لرفضهم عبادة الله، واصرارهم على اعتناق عبادة الاوثان وتقديس الاجداد والتضرع لارواحهم والنوم على قبور مواليهم وممارسة السحر ... تتابع جدتي قائلة بأن: النساء والشيوخ والكبار والصغار والبنات والبيوت والحيوانات والنباتات واشجار العنب والتين والزيتون والقيز والازهار في قرزه وكل جذور البنومة وازهار العنصيل البري قد سخطت بسبب غضب الاله عليهم جميعاوانتقامه منهم في رمشة عين، تحجر كل شيء في المدينة العاصية حتى الاحجار... هذه الايام، يجد المسافر عبر وديان ومفازات قرزه اثار عظام اللواتيين تغطيها الرمال وتؤرخ ميدانيا وبالادلة حجم البلاء الالهي الذي نزل بهم وشدته.

حكايات جدتي تؤكد بالدليل المادي الواضح ان حبل الذاكرة الليبية لم ينقطع، و تؤكد ان كافة الخرافات في المعجم الميثولوجي الذي دونه الانسان الليبي منذ تطويره اللغات الليبية، ترتبط وثيقا بالاحدات التاريخية التي مرت بها ليبيا قبل وصول المسيحية اليها وبعدها، وان اثارها لا تنمحي كليا من الذاكرة، انما تخلد في طور لتستريح فيه، منتظرة وصول جيوش الباحثين والمنقبين في التاريخ والمهتمين بالاثار من الشباب؟

كلمة "مسخوطة" في الدراسات والأبحاث الميثولوجية العلمية والآثارية وعند اوفيد في الميتامورفوزس وفي الالياذة والقصص الاكدي والاوغاريثى والمصري والبابلي والكنعاني لا تعني تغير الطور من الحياة الى الجماد فقط، بل تعني ايضا محاولات انسانية بدائية لفهم طبيعة الحياة والموت، كما هي الان بالنسبة لنا احدى الوسائل للاستدلال الى الكنز الوطني الذي ورثته الشعوب الحديثة كالشعب الليبي... كنز فريد من نوعه، واكداس منسية لفسيفساءات عتيقة، تحوي مشاهد تاريخية متعددة الابعاد لكنها عشوائية ومشتتة بين الفضاء الحالي والازمنة القديمة، وصور لدهور مكثفة بضباب التأويلات والمعاني ودلائل زمنية وطقسية وروحانية خلفها الانسان الليبي لنا مطمورة منذ اكثر من 1500 سنة مضت، مخفية تحت كثبان رمال وادي كعام ووادي المجينين ووادي قرزه ومركونة في طيات الخيال الشعبي الليبي حتي هذه اللحظة، رغم تشوه الصور، واختلاط الازمنة، وضغوطات الايديولوجيا السياسية والمجاعات والحروب.



شكل ـ 2ـ نقش عمره اكثر من عشرة ألاف سنة لثور هائج وانسان ملقي على الارض، من رسم حائطي في مغارة لاريسو بفرنسا.

خرافات جدتي وجدات كل الليبيين ترتبط بنتائج البحوث العلمية في العلوم الميثولوجية، فكلاهما يصب في اناء واحد،تختلط فيه معظم العناصر التي تشترطها مهمة اعادة ترتيب حوادث التاريخ الليبي، بشكل تتواصل وتتسلسل فيه الاحداث لتتفق مع نتائج الابحاث الاركيولوجية المنهجية والتحليلية... وهذا الهدف انساني ومعرفي مهمته الاساسية ازالة رهاب جمعي اصاب كل المؤرخين الليبيين قديما وحديثا، رهاب جمعي محظور بسببه الغوص في فترات معينة، بل ومحددة من التاريخ الليبي، مثل الجهل المطبق والامتناع أوالتجاهل المقصود لتاريخ الحقبة الاستعمارية البيزنطية التي سبقت وصول الاسلام الى ليبيا، تلك الفترة المظلمة من تاريخ ليبيا التي شنت فيها الة الدمار الامبراطورية البيزنطية الحرب على "تحالف قبائل لواته" فأبادت الكثير من الخلق، من اجل تحقيق رغبات التوسع لدى اباطرة القسطنطينية واعادة المجد القديم للامبراطورية الرومانية التي حكمت العالم القديم واشباع نهم الاباطرة واقربائهم للذهب والعبيد وصرارهم على جمع الضرائب بالقوة. لقد ارتكب جنود الامبراطورية البيزنطية الجرائم الفظيعة التي قضت على اخر نفس



شكل ـ 3ـ الاله قرزل الذي عبدته القبائل الليبية حتى القرن الرابع عشر الميلادي وبشهادة المؤرخين المسلمين ـ تصور ـ سالم محمد 2009

للمقاومة الليبية وقضت علي تحالف قبائل لواته وأنتهكت استقلال دولتهم الناشئة المستقلة عن نفوذ الامبراطورية البيزنطية.



شكل ـ 3ـ الاله قرزل الذي عبدته القبائل الليبية حتى القرن الرابع عشر الميلادي وبشهادة المؤرخين المسلمين ـ تصور ـ سالم محمد 2009


ان يتغرب او ينقطع الليبي عن تاريخه القديم بسب ايديولوجي او غيره من الاسباب العصرية فهذا لا يجوز، بحكم انه تنكر للاجداد، الذين يتواردون في خواطرنا ويعيشون في احاديثنا ويشاركوننا صلواتنا... التاريخ دائما يعيد نفسه... فكلما تعالت النعرات العنصرية الرومانية وتجددت الدعوة الى اعادة مجد روما الامبراطوري القديم، تعرض الشعب الليبي لاعتداءات جيراننا الشماليين من طليان وصقالبة ويونان ودفع الليبي عبر الازمنة ثمن الخراب الذي خلفته الاحلام الشوفينية. . لقد دفعت ليبيا ثمن التوسع الروماني مرارا وتكرارا، اشده عندما اخمذت الجيوش الامبراطورية البيزنطية انفاس المقاومة الليبية واجبرت قبائل لواته على قبول المسيحية، اما اخر ثمن دفعته ليبيا ودفعه شعبها فكان الدماء الباهظة الثمن التي قدمها اجدادنا لتروي التراب الليبي عند تصديهم ومقاومتهم احتلال الطليان والصقليين لليبيا في اوائل القرن العشرين.

وقد أعقب هذه الابادة فترة مظلمة تمكن البيزنطيين خلالها من احتلال لواته كلها واخضاع السكان لسلسة من القوانين ذات الطابع التبشيري ـ منها من يحرض اللواتيين على اعتناق المسيحية والتخلي عن عبادة الاله قرزل وبقية الاوثان الليبية... ولم يمر طويل الوقت على اعتناق اجدادنا المسيحية مرغمين حتي وصل الاسلام الى شرقي ارض لواته واستقبلته القبائل بالترحاب واعتنقت الناس الدين الجديد الذي اعتق رقابهم من أذي الاستعمار.

لنعد الى الخرافة الليبية، فهي مخزن معبأ بالطلاسم والاسرار التي حاكها الزمن ونسجها في المخيلة الشعبية الليبية، فمثلما علمتنا الميثولوجيا وساعدتنا على فهم انتشار الظاهرة القومية والدينية المعاصرة والغوص فيها وفي معانيها ورموزها الفنية والفلسفية ودوراتها الزمنية، فانها أيضا تعلمنا وتساعدنا على الاستيعاب والاستفاذة من موسوعية التجارب الروحية لأجدادنا

شكل ـ 4 ـ خارطة تبين لواته وطرابلس ـ سالم محمد 2009

اللواتيين وتمكننا من رصف الطريق الي الازمنة القديمة.

شكل ـ 4 ـ خارطة تبين لواته وطرابلس ـ سالم محمد 2009


لاشك أن المشاهد والصور التي توفرها لنا خرافة السخط الليبية اتية من مكان مظلم، عميق، داخل الذاكرة لانها تتناسب تماما مع المشاهد والصور الدينية العصرية، وأن الميثولوجيا تؤكد مثلما اكدت من قبل، ان الدين محفز أولي للانسان، وهو مثل العلم وشتى انواع الفقه الانساني واشكال المعرفة محركات اولية للحياة الانسانية منذ قديم الزمان، وهذا على العكس تماما مما يتبجح به محللي الظاهرة الدينية الحديثة، لانه باختزال هذة الظاهرة المتأصلة في الانسان الى اساسيات اولية... وغموض... وفهم سطحي، لا يعني مطلقا ان الالهة القديمة ستغيب من حياتنا كليا، بل على العكس من هذا تماما، سيكون وجودها مستمرا بيننا، تلعب كافة الادوار وتمارس التخفي وبسحرها تلقي الضوء على الظاهرة الدينية، بل ربما تحتويها احتواء كاملا.

يقول بعض المؤرخين المعاصرين ان سكان شمال افريقيا قد استوردوا جل دياناتهم من محيطهم الخارجي باستثناء ديانة واحدة هي عبادة الرب قرزل عند الليبيين الشرقيين او شعوب لواته القديمة، ويذكرون ايضا بأن هذا الاله الوحيد لم يكن من صلب ليبي مئة بالمئة، فقد ولد بعد نكاح الاله المصري الاعظم " امون " لبقرة ليبية؟ والدلائل التاريخية تؤيد الاستنتاج بأن البقرة الهة محلية هي الاخرى ـ فقد تضرع الليبيون للاله المصري امون قبل ان يتضرعوا لقرزل، كما تضرعوا وقدموا القرابين واقاموا الطقوس السرية والعلنية لكل من بعل الذي جاء من اوغاريث السورية وإيل الكنعاني/الاسرائيلي وطانيت القرطاجية وأبولو وزوس الاغريقيان ولجوبيتر الروماني والمريخ وزحل وغيرهم من طوابير الالهة التي قدسها الانسان منذ قديم الازل... حتى عبادة الالهة الفارسية " مثرا " وجدت لها موطيء قدم داخل هرم الالهة التي عبدها اجدادنا القدماء والتي تركت لقاها الاثارية، والروحية والطقسية في كل مكان داخل بلادنا وبين اهلنا، اما ما بقى من عبادة قرزل اللواتي، فمازلنا نراه في الاضرحة والطقوس التي يقيمها الليبيين لما نسميهم الان بالمرابطين والاولياء وحب الليبيين للشعوذة والسحر.
التأريخ لآلهة منسيّة (3)

سالم محمد

خراب لواته

لواته سنة 1950 ميلادية

يجهزن انفسهن مبكرا في مستهل الصباح ، قبل نهوض الرجال والاولاد الكسالى من النوم... قام الرجال في متأخر البارحة بصب "تامال" المربوعة الجديدة على ضوء الحطب ، بينما خلدت النساء واستسلم الاطفال الى دفء دور حوش الحفر. روائح العرضاوي والحنة والفاصوخ تختلط بروائح التراب الطرية وزيت العام والتبغ مع روائح الماعز والقش ... يجب ان يكون السكين حادا مثل شفرة الحلاقة ، وان لا يراه الخروف ، فهو يرتجف حينما يرى سكين يدنو منه. من الضروري ان يذبح الخروف بجرة واحدة ، وان تسيل دماؤه فوق التامال الذي لم يجف بعد... الرجال والشبان مصابون بالاعياء الشديد بسبب العمل الشاق ، اليوم هو يوم الذبح ، سيحضر شيخ الربوة الشرفي وسيأتي القراء لحظور الختمة ، وبالغد ، سنشرع في بناء "سيسان" المربوعة.

جر الرجال قربانهم الى عتبة المربوعة الجديدة بعد ان انتهى احدهم من سن شفرته للمرة الاخيرة ، وكاد ثغاء الحولي ان يصل اطراف الارض وقبة السماء قبل ان تزهق روحه ، ويسيل دمه الحار على مذبح العتبة الرطب. ستقوم نساء وصبايا البيت باعداد اللحم وتتبيله ، وايقاد النار لمجالبته على نيران القزاح الزرقاء الهادئة ... بعدها سيقوم اسطوات وعمال البناء والاهل ، بمباركة من شيخ الربوة ، بأكل لحم القربان في وليمة كبيرة ، وبعد الختمة مباشرة سيقوم الاطفال الاشقياء برمي عظام وشلافيط الضحية/القربان الى الكلاب والقطط التي انهكها الانتظار الطويل وعذاب ترقب الشواء... أما روح القربان ، ودمه الحار الجاري فوق المذبح ، وفرث دوارته ، فتذهب كلها الى عالم الغيب لتكون من حصة الأرواح السفلية و القوى الخارقة ، التي لا يعلم الانس بوجودها بينهم ولا بزمانها ولا بمكانها ، الا أولئك الذين تعرفوا على نعمة "الاسرار الاولى" وولجوا الباطن ، واستدلوا علي معابر للقدر وتمكنوا من لي الزمان وطي ابعاده.

دينامية الجماعات البدائية تؤدي عملها هنا على احسن وجه ، فالتداخل والعلاقات الناشئة بين كل هذه المخلوقات ، وفرت مناخا ملائما لعيش الكل تحت مظلة واحدة ، في تعاون وسلام :ـ البشر والحيوانات والجان والارواح السفلية و العلوية ، تشترك كلها في مناسبة طقسية مهمة ، تبدأ باللقاء حول وجبة دسمة ، وتأدية طقوس موغلة في القدم ، وتنتهي بتعاضد غريب وإقامة اتفاقات بين عالمين و عقود اثنوغرافية بين مستوى ميتافيزيقي ـ غير مرئي لايمكن تحسسه ، حيث توفر الارواح السفلية و القوى الخارقة للعادة مثل اله لواته "قرزل" فيه الحماية الكاملة للبيت ، وتضمن الامان لأهله ، وتقدم من مجمل ما تقدمه من الخدمات الي البشر ، خدمات خفية ، وجانبية لا يستطيع الانسان ادائها مثل ابطال مفعول الوصفات السحرية التي بامكان اي خصوم حاسدين طمرها حول المربوعة ، لتتحول البنات الى عوانس ، ويتحول الرجال الى عجزة... و مستوى أخر ، طبيعي ومحسوس ، يضم موجودات مرئية ، مربوعة ، عائلة وحيوانات مستأنسة من كلاب وقطط وخراف وماعز وطيور.

هذا الاتفاق ، أو لنقل هذه "المجالس التصالحية " التي كان يقيمها الانسان بين المعقول واللامعقول ، أدت منذ عصور سحيقة الى خلق علاقة وطيدة بين هذه المستويات ، تحققت خلالها أواصر الفة ومودة وتقارب ومعاشرة بين (نحن) و(اولاءك) ، ومن علاقة المعاشرة بين المعقول المحسوس واللامعقول المتخيل ، ظهرت الديانات القديمة ، ومنها الديانات الوثنية الليبية التي مازلنا نخفي ممارسة بعض من طقوسها.

ليس هناك أدنى شك بأن الثقافة الليبية كانت في معظم الاحيان ثقافة بعلية ، اي تفصلها ازمنة حضارية طويلة احيانا عن الثقافات المجاورة ، لكنها ثقافة متواصلة رغم بطئها ، وقد تعرضت للمؤثرات الاجنبية ، وتأثرت بعبادات وديانات محيطة ، واستلفت من كل حدب وصوب طقوس وعبادات وقناعات دينية متنوعة وباستمرار عبر كل هذه العصور ، فمن الاديان الكنعانية والاوغاريثية فقط ، استوردت الثقافة الليبية الى جانب الابجدية الفينيقية الاله إيل ، اله السماء ، والاله بعل حمون الذي يتجدد كل عام كالعنقاء ، ويتمتع بشخصية مزركشة تتصرف احيانا بكوميدية مريبة ، وفي احيان اخرى تبدو دموية وتتأصل في الشروالفجيعة ، وعلى طرف نقيض لسمو ولجلال طرف الاله المتحكم في الحياة والممات... اله في المرتبة الثانية ، ومتزوج من الربة الكنعانية (الاوغاريثية) طانيت ، التي هي نفسها الربة عشتار الهة النماء والخصب في وادي الرافدين ، وافروديت عند شعوب البحر المتوسط ، ومن ديانات المحرم ومعتقدات البدائيين الحيوانية استوردوا السحر ليختبروا مدى فعاليته وعمليته في الرفع من قدرات الافراد والجماعات الصغيرة.

يعد الاله الثور قرزل ( ربما كان هو نفسه الاله بعل حمون!) من اهم الالهة التي كانت تقدس في مدن وارياف لواته ، وخير مثال لحضوة قرزل لدى اللواتيين ، هو تقديمهم اطفالهم قرابينا له لنيل رضاه ، ولن يهدئ شيء من روعه حينما يغضب الا دم طفل ذكر لم يتجاوز عمره عام واحد... وبالرغم من تعطشه لدماء القرابين البشرية ، كان ايضا يسمى بحامي الاطفال!.

اجبرت فظاعة النحر الطقسي للاطفال الكهنة والحكام والمشرعين على استبدال القربان البشري بخروف حولي ، وبتدهور احوال الناس صار العامة والفقراء ينحرون الخراف والماعز و الدجاج... وفي خضم امواج البانثيون الديني الليبي ، برزت الهة واصاب الضمور اخرى ، وكانت الحاجة ملحة لدي الثقافات اللواتية القديمة بأن تعلن عن ولادة الهتها اللواتية ، وذلك من خلال زاوج متكافء بين المحرم المحلي والطقوس المستوردة مع التأكيد على توظيف مرتبة كبيرة للالهة الناتجة عن هذا الزواج... الاله اللواتي "قرزل" ورب الحرب "إصنيفر" هما من يتحكم في الحياة والموت ، ويمثلان الشر والفجيعة ويلتهمان روح الطفل الرضيع ويتغذىان على دمه السائل في مجاري المذبح ليتخلق منها كائن سفلي يقوم بحماية البلاد والزرع والضرع وغيرها من الممتلكات والمقدسات.

لواته سنة 546 ميلادية

خلفت لنا تواريخ "ديودورو" الصقلي والمقريزي والبكري وغيرهم من مؤرخي الكنيسة الكاثوليكية ، روايات مفصلة عن تحالف قبائل "لواته" ، وعن الاوضاع الدينية السائدة عندهم في القرنين السادس والسابع بعد الميلاد ، ومما روي ، ان هذه القبائل كانت شبه مستقلة قبل الاحتلال البيزنطي لليبيا وانكفاء الوندال الى جيوب المدن الساحلية المحصنة في تونس والجزائر فقط بعد ان انتهت مملكتهم في شمال افريقيا ... وعبر تأريخهم نتعرف على روايات موضوعية ومتوازنة للاحداث العنيفة التي نتجت عن مقاومة القبائل اللواتية الباسلة للمحتلين البيزنطيين ، ولرفضهم دفع الضرائب وارسال ابنائهم للتجنيد ليقتلوا او يعيشون خدما لبيزنطه.

استمرت القلاقل والحروب لعقود متواصلة حتى انهارت هذه القبائل ولم تعد قادرة على تحمل ضغوط الحملات العسكرية البيزنطية ، ثم تعرضت في اخر الامر الى إندحار شامل وهزيمة ساحقة بعد مقتل قائد التحالف اللواتي الكاهن الاكبر " جـُرنه " في تونس ، وسقوطه من فوق حصانه في ميدان المعركة شهيدا بين فرسانه وجنوده وهو يرفع علم لواته ولواء الالهين الوثنيين ـ قـُـرْزِلْ الاله الثور و إصنيفر اله الحرب.

اشارت الوثائق الكنسية البيزنطية الى تعرض ما تبقى من قوات "جـُرنه" الهاربة من الجنوب التونسي باتجاه عاصمتهم قرزه لإبادة جماعية ، بعد تمكن قائد طرابلس العسكري " جون طروغليثة " من تدميرها وتشتيت فلولها في الصحراء ، وبالرغم من وصول المساعدات من الجبل الغربي الذي كان يشتعل في نفس الوقت بنار الثورة ضد حكم بيزنطه ، ووصول المساعدات من قبائل لواته في برقه ومن النسامونيس في برقة الغربية وخليج سرت والقرمنت ، تمكن جون طروغليثة من اخماذ ثورة الجبل الغربي اولا وقتل قائدها ، ثم ارغم البقية على الفرار باتجاه القريات وفزان..

من المؤكد ايضا بان اللواتي " جون طروغليثة " كان مهووسا بتحقيق رضى امبراطور القسطنطينية عنه وتمكينه من حيازة حكم طرابلس وبنطابوليس وفزانيا وافريقيا ، فهو طرابلسي المولد والنشأة ومسيحي العقيدة وخادم امين لمصالح البيزنطيين ـ فقام بمهمته كاملة وقتل جرنه وهشم صولجانه واعلامه والهته وتحالفه السياسي ، ليرفع من بعده الصليب والايقونات البيزنطينية ويبني الكنائس فوق ارض لواته ، ويمهد لانتشار المسيحية بين سكانها.

ونعرف أيضا عبر الاطلاع على المصادر الكلاسيكية بأن هذه الفترة كانت تعج بالتحولات الاجتماعية والسياسية المهمة ، ابرزها الديني ، فهي الفترة التي تعرضت فيها الديانة الليبية القديمة والالهة المحلية الى طعنات عنيفة وجهتها لها الكنيسة المسيحية من روما في البداية ، ومن القسطنطينية في النهاية ، وهي بالفعل فترة التحول السريع من عبادة الالهة الليبية المحلية الي بداية التبشير بالمسيحية ونشرها بين فلاحي سهل طرابلس وقبائل الجبل الغربي وورفله ومصراته وفزان ، ويمكن اعتبارها بداية لفترة التبشير الكاثوليكية االثانية ، بعد فشل حركة التبشير الكاثوليكية الاولى التي تأجج فيها الصراع وساد بين كنيسة الروم الكاثوليك والكنيسة الدوناتية الافريقية ـ نسبة الي افريقيا او تونس الحالية ـ والتي خسرت فيها الكنيسة الافريقية المعركة بعد صراع مرير مع كنيسة الروم الكاثوليك ، لتنقرض كليا بعد احتلال الوندال لليبيا...

المؤرخ القبطي ـ المصري "كاسموس" الذي أرخ لهذه الفترة ، أشار الى اعتناق الليبيين المسيحية البيزنطية بعد خراب لواته، وفي مذكراته الترحالية وصف كاسموس الانتشار السريع للمسيحية بين شعوب الاقطار المطلة على البحر الابيض المتوسط في القرن السادس الميلادي الى اعتناق معظم شعوب "... الليبيين والبنتابوليس ، والجرمنت والطرابلسيين ..." للديانة النصرانية التي ظهرت من بيزنطية بأمر امبراطوري رسمي.

خراب لواته

انتهى استخدام المؤرخين لاسم لواته أوذكره بعد الاحتلال البيزنطي لليبيا وانتشار النصرانية فيها ، وبدأت تظهر أسماء جديدة لقبائل ضعيفة متهالكة ومجزأة ، وجاء من بعد البيزنطيين مؤرخي العرب المسلمين مثل المقريزي وبن خلدون والبكري والتيجاني ليطوعوا الاسماء اللواتوبيزنطية وينقلونها الى العربية أويدوننها باسماء جديدة وبديلة مثل هوارة ونفوسة ومطماطة وزناته وغيرها من الاسماء اللواتية ، تغيرت هذه التسميات مع الزمن لتصبح اولاد بوسيف والمغاربة والحاسة وغيرها من التسميات ، لكن عبادة الالهة الليبية لم تندثر كليا !!! فمن الطريف ان احد اشهر المؤرخين المسلمين قد اشار الى ظاهرة عبادة صنم يدعى "قرزل" بين الليبيين الطرابلسيين في القرن الثاني عشر الميلادي ، اي تقريبا منذ 800 سنة مضت، ولوح الكثير من الرحالة العرب ورجال الدين المسلمين الى العادات الليبية القديمة والفريدة مثل طقوس النوم الوثنية عند قبور الاجداد والاولياء الصالحين والاستماع الى نصائحهم عندما يزورونهم في عالم الاحلام ، وهي من اقدم العادات الدينية المدونة عن طقوس الليبيين التي يقيمونها لالهتهم في المصادر التاريخية الكلاسيكية ، وايضا من العادات الوثنية عادة القسم على القبور، وكثرة اضرحة المرابطين المنتشرة في كل قرية ليبية وملفتة لنظر الباحثين في تأريخ الاديان.

مما نعرفه الان ان بعض التطورات التي مرت بها ليبيا في عصر المسيحية البيزنطية الذي سبق وصول الاسلام واللغة العربية الى ليبيا قد ساهمت بشكل مباشرفي انشاء اول تحالف وطني ضد الغزاة وأول دولة ليبية غير مرتبطة بالقوي الامبريالية ، وساهمت بشكل واضح في قبول شعوب لواته للاسلام بسرعة البرق ، لتمكنه بضربة سريعة واحدة من تخليص الناس من اعباء التبعية وكافة الضغوط البيزنطية ، العسكرية والدينية والضريبية ، ( انظر رواية التيجاني حول "فتح طرابلس" وكيف فر الروم من المدينة في النهار عبر امتطاءهم مراكب صيادي السمك ، وكم كان فتح طرابلس سهلا).

في هذا الشأن ، قاومت قبائل لواته الضغوط البيزنطية طيلة 150 سنة سبقت وصول الاسلام اليها، وعاشت اوضاعا صعبة، ونعرف ايضا بأن احد اهم الاعمدة الاساسية التي اعتمدت عليها المقاومة اللواتية العسكرية والروحية للمستعمر كانت رفض النصرانية ، والتمسك بعبادة الالهة المحلية ، وبالاخص عبادة الاله "قـُـرْزِلْ" ، في بلاد لواته ، والوفاء للدين الوثني الذي تمكن بعد فترة من وصول الاسلام الى لواته من التعايش مع الدين الجديد تحت سقف واحد بل ومهادنته لاكثر من 1400 سنة ( ما علينا الا ان نجد وسيلة تمكننا من تفسير عادات ليبية قديمة مثل طقوس الذبح في المجتمع الليبي ، وزيارة الاولياء ، والنوم عند قبور الاجداد ، وتفشي ظاهرة السحر ، والاهتمام الشديد باللامعقول ، اذ ان لا علاقة للاسلام بهذه الطقوس ، وهي ليست منه اطلاقا انما اصولها عميقة في الركام الثقافي والطقسي الليبي) ، وقد استمر هذا الود الى يومنا هذا ، عبر سماح الاسلام لطقوس الديانات الليبية الوثنية في ان تتواجد ضمنه وتتعايش معه ، وبنجاح الاسلام في تلبية متطلبات البدن الثقافي والروحي لسكان هذه القطعة من الارض ، نجح الاسلام منذها نجاحا باهرا في ليبيا.

سيادة الديانة الليبية الوثنية على المسيحية

من المادة التاريخية المتوفرة لدينا نستطيع التأكيد بأن الديانة المحلية قد انتشرت بين معظم الليبيين في الفترة التي تم فيها ايضا نشر المسيحية في برقة وطرابلس وفزان... وتؤكد الحفريات واالبحوث التاريخية والاثارية الحديثة بأن الديانات الليبية القديمة كانت قد تأثرت بالعبادات التي جلبها الفينيقيون معهم بعد الاحتلال الاشوري للبنان والهجرات الجماعية من الساحل السوري الى مختلف اقطار البحر المتوسط... ونعرف الكثير عن العبادات القرطاجية وعن تقديسهم لبعل حمون وطانيت ، ولكننا لا نعرف الا شذرات مقطعة عن دياناتنا المحلية. هل قرزل الليبي هو الموازي الذكري للالهة طانيت التي جلبها الفينيقيون معهم من سواحل سوريا وفلسطين ، ام هو بعل حمون الفينيق نفسه ؟ ... كهنة الاله قرزل في اللقي الاثارية في قرزه ونسمه ومزده يشابهون كهنة الالهة طانيت ، وطقوس التضحية بالبشر وتقديم القرابين البشرية في مواسم معينة من السنة هي نفس الطقوس التي قدمها التوانسة قديما لبعل حمون... يبقى ان نسأل انفسنا عن علاقة القربان "الخروف ـ الحولي" عند الانتهاء من بناء بيت ، بالقرابين التي كان يقدمها اجدادنا القدماء للالهة الغاضبة طلبا لرضاها وتطييبا لخاطرها؟

في تلك الايام الجاهلية السحيقة ، لم تكن الالهة لترضى بأقل من نحر القرابين البشرية ورؤية الدم يسيل في المذبح ،. وليس الدم البشري فحسب ، بل دم الذكور، وليس دم الذكور فحسب، بل دم الذكور الرضع، حديثي الولادة.

سالم محمد
كالجاري ـ أكتوبر\نوفمبر 2009
الجادوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2010, 12:44 AM   #5
أركيران
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: جبال الاوراس
المشاركات: 83
معدل تقييم المستوى: 12 أركيران is on a distinguished road
افتراضي رد: إلى الباحثين والمهتمين بالتاريخ - مع خالص الشكر والامتنان

يقول بعض المؤرخين المعاصرين ان سكان شمال افريقيا قد استوردوا جل دياناتهم من محيطهم الخارجي باستثناء ديانة واحدة هي عبادة الرب قرزل عند الليبيين الشرقيين او شعوب لواته القديمة، ويذكرون ايضا بأن هذا الاله الوحيد لم يكن من صلب ليبي مئة بالمئة، فقد ولد بعد نكاح الاله المصري الاعظم " امون " لبقرة ليبية؟ والدلائل التاريخية تؤيد الاستنتاج بأن البقرة الهة محلية هي الاخرى ـ فقد تضرع الليبيون للاله المصري امون قبل ان يتضرعوا لقرزل، كما تضرعوا وقدموا القرابين واقاموا الطقوس السرية والعلنية لكل من بعل الذي جاء من اوغاريث السورية وإيل الكنعاني/الاسرائيلي وطانيت القرطاجية وأبولو وزوس الاغريقيان ولجوبيتر الروماني والمريخ وزحل وغيرهم من طوابير الالهة التي قدسها الانسان منذ قديم الازل... حتى عبادة الالهة الفارسية " مثرا " وجدت لها موطيء قدم داخل هرم الالهة التي عبدها اجدادنا القدماء والتي تركت لقاها الاثارية، والروحية والطقسية في كل مكان داخل بلادنا وبين اهلنا، اما ما بقى من عبادة قرزل اللواتي، فمازلنا نراه في الاضرحة والطقوس التي يقيمها الليبيين لما نسميهم الان بالمرابطين والاولياء وحب الليبيين للشعوذة والسحر


يخطي الكاتب عندما يقول ان جل الالهه الليبيه مستورده من الخارج ويعتمد علي المورخين المعاصرين الدين لم يورد اسمائهم ولا صفاتهم وينسي اب التاريخ هيردوت دلك الشاهد العضيم علي الحضاره الليبيه الدي يخبرنما بان ما من شعب عبد بوسيدون وعضموه قبل الليبيين الدين عبدوه مند ازمان عديده
وكدل بحوث السيد مصطفي بازامه في الثيولوجيا الليبيه حيث اكتشف العديد من اللهه المصريه هي مستورده وعرفها المصريين من الليبيين
مثل الالهه نيت التي اخدها الفراعنه من تانييت الليبيه القديمه وعبدها قبل وصول الفنيقيين الدين اقتبسوها من الليبيين
وكدلك الالهه ست اله الغرب يدكر دائما انه سيد الامنتيت اي الغرب وارتبط باليبيين
دئما وكدلك الالهه ساتورن الدي عبده الامازيغ في شمال افريقيا مند القدم
واختلاف عادات القرابين بين الامازيغ الدين اقامو القرابين الحيوانيه عكس الفنيقيين الدين كانوا يحرقون الاطفال للاله بعل وتانيت فقد اكتشف في قرطاج صلامبو علي معبد توفيت لي تانيت مملوء بالاوني التي تحمل رماد الجثث البشريه للاطفال
بينما استعمل الليبيون القدماء القرابين الحيوانيه كالتي وجدت في معبد تانيت في صبراته راس المنفاخ وايضا توفيت الدي وجد في الغيران وكدلك معبد امون في ابونجيم الدي وجدت فيه بقايا الحيونات
وكدلك معبد امون في ترهونه الدي وجده الباحثين في منطقه الخضراء بترهونه
وللحديث بقيه

آخر تعديل بواسطة أركيران ، 02-09-2010 الساعة 12:49 AM.
أركيران غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2010, 03:41 AM   #6
أركيران
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: جبال الاوراس
المشاركات: 83
معدل تقييم المستوى: 12 أركيران is on a distinguished road
افتراضي رد: إلى الباحثين والمهتمين بالتاريخ - مع خالص الشكر والامتنان


يقول جريفس ان افلاطون قد وحد بين الالهه اثينا اليونانيه ونيت المصريه وتانيت الليبيه مند عهد مبكر لم يعرف فيه المجتمع الابوه بعد
اثينا ولدت عند شواطئ تريتون في ليبيا حيث يدكر هيردوت احتفالا للنساء بجانب البحيره يدور حول عدرية الفتيات التي ينقسمن الي فريقين يتقاتلون ويعتبر الخاسرات لسن عداري حقيقات
وتحمل اثينا حلية تمثل راس الجورجون الميدوزا الليبيات الاصل
وينسب اليها نقل شجرة الزيتون من ليبيا الي اليونان
واقر العالم الانجليزي فلندر بتري و جريفس باءن اثينا ليبية الاصل
اقترنت المعبوده نيت باليبيين طوال فترة التاريخ الفرعوني فاحمل الليبيون رمز الالهه نيت وشما علي الادرع والسيقان في اغلب رسومهم علي الاثار الفرعونيه
وايضا الاله باستت والاله خنوم والاله حرشف قد عبدها الليبيون وقدسوها علي انها معبودات وطنيه وايضا اوزيريس يري فلندرز بتري يري ان الاصح ارجاع اصله الي الليبيين ادا عندما وفدت هده العبادة من لايبيا غيرت كثيرا من طقوس ومفاهيم سائر المعبودات الاخري من اشكالها الحيوانيه الي بشر برؤس حيوانات


Robert.graves.mi ti.greci1955
روبرت جريفس المثيولوجيا الاغريقيه1955
sir.f.petrie..religios.life in ancient egypt 1914
بيتري الحياة في مصر القديمه 1914
أركيران غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-14-2010, 09:03 PM   #7
الجادوي
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
العمر: 31
المشاركات: 67
معدل تقييم المستوى: 12 الجادوي is on a distinguished road
افتراضي رد: إلى الباحثين والمهتمين بالتاريخ - مع خالص الشكر والامتنان

هههههههههههه توا عرفت كيف نطلع منك المعلومات يا اركيران ... اني عن قصد ضفت المقاله هذي ونبي نشوف من يفيدنا من معلومات تنقد المقاله .. مع العلم ان الاخ صاحب المقاله غرياني و يحب الامازيغية لانه اصوله امازيغية و ان استعرب .. وله مدونه خاصه بيه
و احب ان انوه ان نحن الامازيغ من سبب تواجد مثل هذه المقالات التي لا تاخذ حدرها في الرواية التاريخية والعلمية .. فقد تركنا الساحه لكل من هب و دب يكتب ما يريد عنا و عن تاريخنا .. فلنا الله .

وازيدك فيه كتاب ذكره علي فهمي خشيم في كتاب نصوص ليبيه عن فقرة الاله بوسيدون لباحثه في الميتولوجيا وقد ذكرت ان الحصان المجنح بيكاسوس اصله ليبي وان اسطورته ولدت في ليبيا وليبيا فقط .
الكتاب لا اذكر عنوانه ولكن فيه معلومات مفيده ساذكره لاحقا .
تانميرت .
الجادوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-14-2010, 10:31 PM   #8
أركيران
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: جبال الاوراس
المشاركات: 83
معدل تقييم المستوى: 12 أركيران is on a distinguished road
افتراضي رد: إلى الباحثين والمهتمين بالتاريخ - مع خالص الشكر والامتنان

الاخ الجادوي
ان العصر الحديث لايعتمد علي المقالات غير المدعمه بلاسانيد العلميه الدقيقه التي تمثل شهادة اثبات لواقع تاريخي معين
يعني يتساوي الجميع امام مصداقيه الشي المطروح لان تاكيد ان الالهه الليبيه القديمه مستورده من الخارج نضريه غير واقعيه ولاتلامس روح الحقيقه العلميه والموضوعيه
الحمد لله انا اتكلم من واقع تخصصي في التاريخ الليبي عموما والتاريخ القديم خصوصا حيث تتوارد النضريات الحديثه علي اثبات ان الحضاره في شمال افريقيا بما في دلك مصر منبعها من الصحراء الليبيه وليس من شرق النيل
واما عن بوسيدون فانه كما قال هيرودوتس اصله من ليبيا توجد دراسه امريكيه كتبتها سيدة تدعي الين هاريسون رايت موجز منها وهي تتحدث عن ارتباط الحصان بابوسيدون وانه في الاصل اله الخيل وبعد ان اخده الاغريق حورت شخصيته المثيولوجه الي اله البحر وهدا صحيح فاليونان عرفو العربات والخيول من اللبيين القدماء الدين صدورها الي كريت ومنها الي البيلوبونيز اي اليونان وقد عرفها الليبيون عن طريق غزو الهكسوس لمصر شكرا اخي الجادوي
وللحديث بقيه ان شاء الله

آخر تعديل بواسطة أركيران ، 02-14-2010 الساعة 10:38 PM.
أركيران غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2010, 03:42 AM   #9
muha
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: طرابلس
المشاركات: 2
معدل تقييم المستوى: 0 muha is an unknown quantity at this point
افتراضي رد: إلى الباحثين والمهتمين بالتاريخ - مع خالص الشكر والامتنان

الأخ الجادوي، الأخ أركيران. سلام كبير، وشكراً لكل هذا الضوء.
شكراً أيضاً للأستاذ سالم محمد وكل من يعنون بتاريخ ليبيا. كما أعتذر لانقطاعي عن الموضوع كل هذه الفترة بسبب ظروف قاهرة.

كما تريان. كل هذا الحضور الصارخ للميثولوجيا الليبية في الكتب وشواهد الآثار الحيّة وذاكرة الشعوب والأفراد، ورغم أهمية النموذج الليبي كنموذج أوّليّ، وأسبقيته في سياق أي تأسيس تأريخي لمعتقدات البشر وأديانهم منذ الخلق وهجرات الإنسان الأولى وحتى الآن.. إلا أن الصورة لا تزال شاحبة بقسوة، ولا تبدو منها إلا ملامح غائمة لوجه ليبيا الذي لا يكاد أحد يتبينه من فرط الغبش والغبار.
إلا أن تاريخ ليبيا محصن ضد الإمحاء، بسبب تمفصله المكين في هياكل الحضارات الأخرى وتجذره وتشابكه العميق بنسيجها، وأي محاولة لمحو بصمات الليبيين الواضحة على طاولة الحضارات الإنسانية، ستتسبب في تخريب الطاولة نفسها. لهذا، أنا لا أخاف على تاريخ ليبيا. أنا فقط أشعر بالحسرة لأن الليبيين عامةً لا يعون قيمة تاريخهم، ولأن أغلب المتخصصين منهم غير مهتمين بهذا التاريخ بشكلٍ كاف، أو كاهتمام غيرهم بتواريخهم على الأقل.

على أيّ حال. شكراً مرّة أخرى أخي الجادوي، وشكراً جداً أخي أركيران. لكن بخصوص أسئلتي:
(لواتة) هي الأم الكبرى، ومنها (مزاتة)، وهي أكبر بطونها كما تقول كتب التاريخ على الأقل. كتب التاريخ التي يربط بعضها بين (جورزيل) الإله وبينها (قبيلة مزاتة) ويقول أنها سكنت مملكة (ودّان) الموجودة الآن بمنطقة الجفرة بالجنوب الليبي، وأن هذه القبيلة (مزاتة) هي التي أقامت صنماً للإله (جورزيل) على صخرة كبيرة اتخذت اسمه، هي (قرزة) الآن. وبغض النظر عن هل (جورزيل) هو ابن (آمون) سيوه أم سواه، فإن وادي (بن ميمون) يقول أن هناك علاقة أصيلة بينه وبين أصل المعتقد: Gurzil the son of amon.
ما الدليل على أن قبيلة (مزاتة) هي التي أنتجت الإله (جورزيل)؟
ما الذي يثبت أن قبيلة (مزاتة) قد سكنت (ودّان)؟
أما السؤال الذي لا يزال معلقاً، فهو يتصل بما وجدته في بعض الكتب من أن (حنا بعل) قرطاج كان يدين بديانة الليبيين، وقد صرخ باسم الإله (جورزيل) حين رأى جيشه ينهار على أسوار روما: (يا جورزيل يا إله ليبيا).. ولهذا الأمر ما يؤكده تاريخياً، إذ أن الثابت في الكتب أن أحد كهنة (حنا بعل) هو ليبي، له علاقة بوالد (حنا بعل) الذي كان قائداً في جيش قرطاج. وما يؤكد متانة العلاقة بين حنا بعل وثقافة ليبيا، ذلك العدد من المقاتلين الليبيين الذي كان يحوّط بهم نفسه في المعارك، وما قام به هؤلاء المقاتلون من أداور مهمة في تغيير نتائج المعادلات الحربية (ميدانياً) بين الجيش القرطاجي والجيش البيزنطي.
هل ثمة ما يوضح أوجه العلاقة الثقافية بين قرطاج وليبيا في تلك الفترة ويغطي فراغ الإجابة عن هذا السؤال؟

شكراً بحجم الإشراق..
muha غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الباحثين , الشكر , بالتاريخ , جالس , والمهتمين , والامتنان


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
السكر لا يغفر التأخر فى اكتشافه dr.xman قسم الطب الشعبي و العلاج بالأعشاب 0 12-10-2009 10:15 AM
نوع جديد من الأرز يعالج مرض السكر dr.xman قسم الطب الشعبي و العلاج بالأعشاب 0 12-08-2009 09:54 PM
أمي ماتت وأنا جالس علي الإنترنت ((قصة واقعية حفظ الله أمهاتنا )) النور الساطع منتدى القصة 1 11-26-2009 01:10 AM
[ برنامج ] : Adobe Photoshop Lightroom 2.4 Build 572242 برنامج المصورين والمهتمين بالصور ذات الجود مبرمج منتدى أخبار الكمبيوتر والإنترنت 0 06-26-2009 04:13 PM
روابط علمية تهم الباحثين zoro المؤسسات التعليمية في نفوسة 2 06-24-2009 05:07 PM

Sitemap


الساعة الآن »09:51 PM.


 Arabization iraq chooses life
Powered by vBulletin® Version 3.7.2
.Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd

لا يتحمل موقع شبكة نفوسة ولا إدارتها أية مسؤولية عن أي موضوع يطرح في المنتديات والمواضيع تمثل أصحابها