![]() |
|
|||||||
| سؤال أهل الذكر..مركز الفتوى { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
عضو اثبت جدارته
تاريخ التسجيل: Aug 2008
العمر: 30
المشاركات: 866
معدل تقييم المستوى: 18
|
الـســـؤال:
إذا وقفنا عند التقوى ، التقوى ربما تفهم في هذا السياق على أنها الصيام نفسه كذلك أيضاً في سياق الآيات الأخرى التي تحث على العبادات كالصلاة والحج وغيره . البعض يفهم من التقوى خشعة في القلب ترافقها دمعة تنساب من العين ، في حين اللسان يلغ في أعراض المسلمين والواقع العملي طافح بالسيئات ، من الذي من الذي يمكن أن يقال له بأنه متقي ؟ ما هي التقوى ؟ الـــجــواب: حقيقة الأمر التقوى قبل كل شيء عقيدة في النفس ، عقيدة متحكمة في نفس الإنسان تقود الإنسان إلى الخير وتنعكس آثارها في كل جزئية من جزئيات حياته ، فالله تبارك وتعالى يبين صفات المتقين في قوله عندما وصف الكتاب الكريم (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )( البقرة : 2-5) . فالله تعالى أول ما وصف المتقين وصفهم بالإيمان ، ثم بين بعد ذلك بأنهم يؤمنون بما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلّم وما أنزل من قبله ومعنى ذلك أنهم لا يفرقون بين رسالة وأخرى وبين رسول وآخر فإنهم يؤمنون برسالات الله جميعا ويتقونه عز وجل ، ولذلك ذكر الله سبحانه تعالى الصلاة من ضمن أوصافهم أي إقامتها وأنهم مما رزقهم الله تعالى ينفقون أي أنهم يجمعون بين العبادات البدنية والعبادات المالية غير مترددين في شيء من ذلك . ومع هذا أيضاً نجد أنه سبحانه وتعالى يبين صفات المتقين عندما وصف الأبرار وبين حقيقة البر ، وبين أن هؤلاء الذين يلتزمون البر هم المتقون أي تنحصر صفات التقوى فيهم وحدهم ، وذلك عندما قال عز من قائل ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) ( البقرة : 177) فالله تعالى يبين أن هؤلاء هم الصادقون وأنهم هم المتقون . وقد وصفهم الله سبحانه وتعالى أولاً بالإيمان بالله واليوم الآخر وملائكته وكتبه ورسله والنبيين ، فمعنى هذا أن ركيزة التقوى الإيمان ، ثم إننا نجد أن الله سبحانه وتعالى بعد هذا يصف المتقين بما يصفهم به من الصفات التي ترتفع بهم إلى أوج الفضائل الشامخ فهم متصفون بكل صفات الخير ، هم أولاً متمكنون من أنفسهم بحيث يقودونها إلى الخير ، ومن أعظم ما يؤثر على الإنسان ويقلب مجرى حياته إلى الشر حبه للمال ، وقد وصف الله تعالى هؤلاء بأنهم يؤتون المال مع حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وذلك من غير الزكاة بدليل قوله ( وأقام الصلاة وآتى الزكاة ) ، ثم ذكر في تعاملهم مع الناس أنهم يوفون بالعهد وهذا شامل لتعاملهم أيضاً من ربهم سبحانه وتعالى ، ووصفهم الله سبحانه وتعالى بالصبر في البأساء والضراء وحين البأس ، وحصر صفات التقوى في هذا الجنس من الناس ، وهذا كله مما يدل على أن كلمة التقوى مدلولها واسع ، ويؤكد ذلك ما نجد في سورة آل عمران ( قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) ( آل عمران : 15) ، ثم وصف هؤلاء الذين اتقوا بقوله ( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) ( آل عمران :16) ، كما وصفهم بقوله ( الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ) ( آل عمران :17) . وكذلك عندما بشّر الله تعالى هؤلاء المتقين بجنة عرضها السموات والأرض بيّن عزوجل أن هذه الجنة لأولئك الذين يجمعون بين صفات الخير عندما قال ( أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ( آل عمران :133-135 ) . فهذه الآيات القرآنية تدل جميعاً على أن كلمة التقوى لها مدلول شامل يتناول جانب التخلي وجانب التحلي مع أن مدلولها اللغوي إنما هو مدلول سلبي أي مدلول يتعلق بالترك لا بالفعل لأن أصل أتقى بمعنى تجنب يقال اتقى الشيء بمعنى تجنبه ، اتقيت هذا الشيء بمعنى تجنبته كما يقول الشاعر : سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ***فتناولته واتقتنا باليد أي اتقت رؤيتنا لها بوضع يدها على وجهها حتى لا تمتد إليها أبصارنا فنراها. والمدلول الشرعي هو مدلول فعلي وتركي أو هو مما يشمل جانب التخلي وجانب التحلي ، جانب التخلي بمعنى التخلي عن جميع معاصي الله حتى لو أن أحداً قارف معصية من معاصي الله فإنه سرعان ما يدّكر ويرجع ويتوب إلى الله كما يقول سبحانه وتعالى أيضاً في وصف المتقين ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) (الأعراف:201) . فالمتقون لا يسترسلون في غيهم ، المتقي من شأنه أن يدّكر فإذا أراد الشيطان أن يلم به وأن يغويه وأن يبعده عن مسلك الحق ادّكر فرجع إلى ذلكم المسلك ، والله تبارك وتعالى هكذا يصف هؤلاء المتقين بهذه الأوصاف ، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلّم تدل على ذلك والآثار المحكية عن السلف الصالح أيضاً تصب في هذا المصب نفسه ============================== الـــمـفـتـــي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي http://www.waleman.com/modules.php?name=Recipes&op=viewrecipe&recipeid=27 4&offset=5
__________________
الامام نور الدين ليس لنا مذهب إلا الإسلام, فمن ثم تجدنا نقبل الحق ممن جاء به, وإن كان بغيضاً, ونرد الباطل على من جاء به, وإن كان حبيباً, ونعرف الرجال بالحق, فالكبير عندنا من وافقه, والصغير من خالفه, ولم يشرع لنا ابن إباض مذهباً, وإنما نسبنا إليه لضرورة التمييز حين ذهب كل فريق إلى طريق, وأما الدين فهو عندنا لم يتغير والحمد لله آخر تعديل بواسطة برهان ، 02-13-2009 الساعة 04:41 AM. |
|
|
|
|
رسالة لكل زوار منتديات منتديات شبكة نفوسة - ليبيا |
|
عزيزي الزائر أتمنى أنك استفدت من الموضوع ولكن من أجل منتديات شبكة نفوسة ليبيا نرجو ذكر المصدرعند نقلك لموضوع ويمكنك التسجيل معنا والمشاركة معنا والنقاش في كافه المواضيع الجاده إذا رغبت في ذالك فأنا لا أدعوك للتسجيل بل أدعوك للإبداع معنا . للتسجيل اضغظ هنا . |
|
|
#2 |
|
عضو متميز
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: عمان
المشاركات: 639
معدل تقييم المستوى: 19
|
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم
__________________
اسـرج لـهـا الخـيـل ولتطـلـق اعنتـهـا كـمـا تـشـاء فـفـي اعـرافـهـا الامـــل دع الصواعق تدوي في الدجى حمما حتـى يبـان الـهـدى والظـلـم ينـخـذل واشرق بوجه الدياجـي كلمـا عتمـت مشاعلا حيث يعشـى الخائـر الخطـل واقــدح زنــادك وابــق الـنــار لاهـبــة يخافهـا الخـاسـئ المستعـبـد الـنـذل |
|
|
|
|
|
#3 |
|
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الغابات الإستوئية
المشاركات: 4
معدل تقييم المستوى: 0
|
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
|
|
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مفهوم , التقوى |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | الأقسام الرئيسية | مشاركات | المشاركة الاخيرة |
| مفهوم الإستواء | عمروس | المكتبة الإسلامية | 0 | 12-21-2008 08:34 PM |